فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 193153 من 466147

حتى إذا كان يوم النحر قام على بن أبى طالب فأذن في الناس بالذي أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أيها الناس، إنه لا يدخل الجنة كافر، ولا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ومن كان له عهد عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو إلى مدته، وأجل الناس أربعة أشهر من يوم أذن فيهم، ليرجع كل قوم إلى مأمنهم وبلادهم، ثم لا عهد لمشرك ولا ذمة، إلا أحد كان له عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، عهد إلى مدة، فهو له إلى مدته. فلم يحج بعد العام مشرك، ولم يطف بالبيت عريان، ثم قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال الفخر الرازي: روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج إلى غزوة تبوك وتخلف المنافقون وأرجفوا الأراجيف، جعل المشركون ينقضون العهد، فنبذ رسول الله صلى الله عليه وسلم العهد إليهم.

هذه بعض الآثار التي ذكرها المفسرون في هذا المقام.

وقوله - تعالى -: بَراءَةٌ مصدر برئ «كتعب» ، وأصل البراءة: التباعد عن الشيء والتخلص منه. تقول: برئت من هذا الشيء أبرأ براءة فأنا منه برئ، إذا أزلته عن نفسك، وقطعت الصلة بينك وبينه. ومنه قولهم: برئت من الدين أي تخلصت منه.

ولفظ بَراءَةٌ مرفوع على أنه خبر لمبتدأ محذوف، والتنوين فيه للتفخيم ومِنَ لابتداء الغاية، والعهد: العقد الموثق باليمين، والخطاب في قوله عاهَدْتُمْ للمسلمين.

والمعنى: هذه براءة واصلة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين بسبب نقضهم لعهودهم، وإصرارهم على باطلهم ...

قال صاحب الكشاف: فإن قلت: لم علقت البراءة بالله ورسوله والمعاهدة بالمسلمين؟.

قلت: قد أذن الله في معاهدة المشركين أولا، فاتفق المسلمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاهدوهم، فلما نقضوا العهد أوجب الله - تعالى - النبذ إليهم، فخوطب المسلمون بما تجدد من ذلك فقيل لهم: اعلموا أن الله ورسوله قد برئا مما عاهدتم به المشركين.

وروى أنهم عاهدوا المشركين من أهل مكة وغيرهم من العرب، فنكثوا إلا ناسا منهم، فنبذ العهد إلى الناكثين، وأمروا أن يسيحوا في الأرض أربعة أشهر آمنين .. ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت