إذا لم يكن للفاعل ذكر وقد تقدمه لمسجد أسس على التقوى على ترك تسمية الفاعل فترك التسمية أيضا في هذا أقرب وأولى على أن المسجد الذي أسس على التقوى هو المسجد الذي بنيانه على تقوى من الله وهو مسجد الرسول صلى الله عليه
وقرأ الباقون أسس بفتح الهمز ونصب بنيانه في الحرفين وحجتهم في ذلك أن صدر هذه القصة هو مبني على تسمية الفاعل وهو قوله والذين اتخذوا مسجدا فجعل الاتخاذ لهم فكذلك التأسيس يجعل لهم ليكون الكلام واحدا ثم قال بعد ذلك لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة والذين بنوا ريبة هم الذين أسسوا فلذلك آثروا تسمية الفاعل
قرأ ابن عامر وحمزة وأبو بكر على شفا جرف ساكنة الراء كأنهم استثقلوا ضمتين
وقرأ الباقون جرف بالرفع وإنما يستثقل ثلاث ضمات فأما اثنتان فلا يستثقل
لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قلوبهم إلا أن تقطع قلوبهم 11.
قرأ ابن عامر وحفص إلا أن تقطع بفتح التاء أي إلا أن تتقطع قلوبهم ندما وأسفا على تفريطهم والقلوب رفع بفعلها
وقرأ الباقون إلا أن تقطع بضم التاء على ما لم يسم فاعله أي إلا أن يفعل ذلك بها وهما في المعنى شيء واحد
بأن لهم الجنة يقتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون 111
قرأ حمز4ة والكسائي فيقتلون بضم الياء ويقتلون بفتح الياء يبدآن بالمفعولين قبل الفاعلين
قال أحمد بن يحيي هذا مدح لأنهم يقتلون بعد أن يقتل منهم
وقرأ الباقون فيقتلون بالفتح ويقتلون بضم الياء يبدؤون بالفاعلين قبل المفعولين وحجتهم في ذلك أن الله وصفهم بأنهم قاتلوا أحياء ثم قتلوا بعد أن قاتلوا وإذا أخبر عنهم وبدأ بأنهم قد قتلوا فمحال أن يقتلوا بعد هلاكهم هذا ما يوجبه ظاهر الكلام
الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعدما كاد يزيغ قلوب فريق منهم 117
قرأ حمزة وحفص من بعد ما كاد يزيغ بالياء وقرأ الباقون بالتاء