وقال قتادة: يشبهون قول الذين كفروا، يعني: إنّ قول اليهود يوافق قول النصارى، وقول النصارى يوافق قول اليهود؛ ويقال: يتشابهون في قولهم هذا من تقدم من كفر منهم، يعني: إنما قالوا اتباعاً لهم بدليل قوله تعالى: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم} .
قرأ عاصم {يضاهئون} بكسر الهاء مع الهمزة، وهي لغة لبعض العرب؛ وقرأ الباقون بالسكون بغير همزة وهي اللغة المعروفة؛ وقال القتبي: يضاهون يعني: يشبهون، يعني: قول من كان في عصر النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى قول أوليهم الذين كانوا قبلهم.
ثم قال: {قاتلهم الله} ، يعني: لعنهم الله.
{أنى يُؤْفَكُونَ} ، يعني: من أين يكذبون بتوحيد الله تعالى. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}