وأما الآية الثانية فكف ومنع للمؤمنين عن ارتكاب ماليس من شأنهم ألا ترى أن قبلها:"ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء"فنهوا عن موالاة من ذكر من آباءهم وإخوانهم إذا كانوا مؤثرين للكفر مستحبيه على الإيمان ثم قيل لهم:"ومن يتولهم منكم فأولئك هم الظالمون"ثم أعقب بقوله:"قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم"أي إن آثرتم ما ذكر وكان أحب إليكم"من الله ورسوله وجهاد فِي سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره"أي أنكم إذا أنصفتم بهذا فقد خرجتم عن دينكم وفارقتم إيمانكم ولحقتم بمن كفر بعد إيمانه"والله لا يهدى القوم الفاسقين"والفاسق الخارج.