الجمع ، ويقال فلان يعمر مسجدَ الله ، أي: يصلي فيه ويعبد الله .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَعَشِيرَتُكُمْ ...(24) .
روى أبو بكر عن عاصم (وَعَشِيرَاتُكُمْ)
وفي المجادلة (أو عَشِيراتُهُمْ) على الجميع فيهما ،
هذه رواية الأعشى عن أبي بكر .
وفي رواية يحيى (وَعَشِيرَاتُكُمْ) بالألف على الجميع في هذه وحدها .
وقرأ الباقون (وَعَشِيرَتُكُمْ) ، (أو عشيرتهُمْ) موحدتين.
قال أبو منصور: العشيرة: اسم جامع لأهل البيت من قَرُب أو بعُد .
وقال أبو العباس: عشيرة الرجل: أهل بيته الأدنون ، سُمُّوا عشيرة
لمعاشرة بعضهم بعضًا ، والقراءة بالتوحيد .
قال أبو منصور: ولما نزلت (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ(214) .
أنذر النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم الأدنى والأبعَد ، - فيما حدثنا السعدي قال: حدثنا ابن عفان قال حدثنا عبد الله بن نمير عن الأعمش عن عمرو بن مُرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما أنزل الله تعالى: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) .
أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الصفَا فصعد عليه ، ثم نادى:
يا صباحاه ، فاجتمع إليه الناس بين رجل يجيء وبين رجل يَبعثُ رسوله ، فقال
رسول الله: يا بني عبد المطلب ، يا بني فِهر ، يا بني لؤي ، لو أخبرتكم أن
خَيلاً بِسَفْح هذا الجبل تُرِيد أن تُغِير عليكم صدقتموني ؟
قالوا: نعم .
قال: فإني نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ .
فقال أبو لهب: تبًّا لكم سائر اليوم ، أما جمعتنا إلا لهذا .
فأنزل الله تبارك وتعالى: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ) ، وقَد تَبَّ .
قال أبو منصور: فأنذر بني فهر وبني لؤي كما أنذر الأقربين ، ومن
قرأ (أو عَشِيراتكم) فهو جائز في العربية ، ويجمع العشيرة: عشائر
أيضًا ، والجمع بالتاء قليل .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ...(30) .