فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 190375 من 466147

قرأ عاصم والكسائي والحضرمي (عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) منونًا ،

وكذلك روى عبد الوارث عن أبي عمرو ،

وقرأ الباقون بغير تنوين .

وقال الفراء: الوجه التنوين ؛ لأن الكلام ناقص ، و (ابن) موضع خبر

لِـ (عُزَيز) ، فوجه العمل في ذلك أن تُنَون ما رأيت من الكلام مُحتاجًا

إلى (ابن) ، فإذا اكتفى دون (ابن) فوجه الكلام أن لا تُنَوِّن ، وذلك

مع ظهور اسم أب الرجل أو كنيته ، فإذا جاوزتَ ذلك فأضفت (ابن)

إلى المكنى عنه مثل ابنك أو ابنه ، أو قلت: ابن الرجل ، أو ابن

الصالح ، أدخلت النون في التام منه والناقص وذلك أن الحذف في

النون إنما كان في الموضع الذي يُجرى في الكلام كثيرًا فيستخف

طرحها في الموضع المستعمل ، وقد ترى الرجل يذكر بالنسب إلى أبيه

كثيرًا ، فيقال مِنْ فلان بن فلان إلى فلان فلا يجرى كثيرًا بغير ذلك ، وربما

حُذفت النون وإن لم يتم الكلام لسُكون الباء من (ابن) فيستثقل النون إذا

كانت ساكنة لقيت ساكنًا فحذفت استثقالاً لتحريكها ، من ذلك قراءة

القراء (عُزَيْرُ ابْنُ اللَّهِ) بغير تنوين ، وأنشدني بعضهم: .

لَتَجِدَنِّي بالأَمِيرِ بَرّا ... وبالقَناةِ مِدْعَساً مِكَرّا

إِذا غُطَيْفُ السُّلَميُّ فَرَّا

فحذف النون الساكن الذي استقبلها .

قوله جلَّ وعزَّ: (يُضَاهِئُونَ ...(30) .

قرأ عاصم وحده (يُضَاهِئُونَ) مهموزًا ، وقرأ الباقون (يُضَاهُون)

بغير همز.

قال أبو منصور: من العرب من يهمز ضاهأت ، أقرأني الإيادي

لِشمر عن أبي عبيد عن أصحابه قال: ضاهأت الرجل ، إذا دفعت به -

وأكثر العرب يقولون: ضاهيته ، وقال أبو إسحاق: أصل المضَاهَاتِ - في

اللغة -: المشابهة .

قال: والأكثر ترك الهمز فيه .

قال: واشتقاقه من قولهم: امرأة ضهياء: وهي التي لا يظهر لها ثَدي .

وقيل: هي التي لا تحيض ، ومعناها: أنها أشبهت الرجال ؛ لأنها لا ثَدي لها يظهر وضهياء (فَعْلاء) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت