فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196517 من 466147

وَإِنَّ أَكْبَرَ أَسْبَابِ ضَعْفِ الْمُسْلِمِينَ فِي هَذَا الْعَصْرِ، وَتَمْكِينِ أَعْدَائِهِمْ مِنْ سَلْبِ مُلْكِهِمْ، وَمُحَاوَلَةِ تَحْوِيلِهِمْ عَنْ دِينِهِمْ، هُوَ بُخْلُ أَغْنِيَائِهِمْ، وَجُبْنُ مُلُوكِهِمْ وَأُمَرَائِهِمْ، وَقُوَّادِهِمْ وَزُعَمَائِهِمْ، الَّذِي جَعَلَهُمْ أَعْوَانًا لِسَالِبِي مُلْكِهِمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ. وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ هَذَا الْمَعْنَى فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ (2: 195) فَلَوْ أَسَّسَ الْأَغْنِيَاءُ مَدَارِسَ لِلْجَمْعِ بَيْنَ تَعْلِيمِ الْعُلُومِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ، لَاسْتَغْنَوْا بِهَا عَنْ مَدَارِسِ دُعَاةِ النَّصْرَانِيَّةِ، وَلَأَمْكَنَ لِلْمُصْلِحِينَ مِنْهُمْ إِذَا تَوَلَّوْا إِدَارَتَهَا أَنْ يُخْرِجُوا لَهُمْ فِيهَا رِجَالًا يَحْفَظُونَ لِلْأُمَّةِ دِينَهَا وَمُلْكَهَا، وَيُعِيدُونَ إِلَيْهَا مَجْدَهَا، وَيَجْذِبُونَ أَقْوَامَ أُولَئِكَ الْمُعْتَدِينَ عَلَيْهَا إِلَى الْإِسْلَامِ فَيَدْخُلُونَ فِيهِ أَفْوَاجًا، وَيَعُودُ الْأَمْرُ كَمَا بَدَأَ. انتهى انتهى. {تفسير المنار حـ 10 صـ 243 - 256}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت