فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195353 من 466147

وهذا الذي قاله المروزي هو الصواب المقطوع به وغلط من قال لا يقرون بالجزية ويقرالمجوس بها لأن لهم شبهة كتاب وهذا من العجب أن يقر قوم يعبدون النار ويعتقدون أن للعالم إلاهين اثنين النور والظلمة ولا يؤمنون ببعث ولا نشور ولا أن الله يبعث من في القبور ويرون نكاح الأمهات والبنات ولا يؤمنون برسول ولا يحرمون شيئا مما يحرمه الأنبياء ولا يقر السامرة بالجزية مع أنهم يؤمنون بموسى والتوراة ويدينون بها ويؤمنون بالمعاد والجنة والنار ويصلون صلاة اليهود ويصومون صومهم ويستنون بسنتهم ويقرؤون التوراة ويحرمون ما يحرمه اليهود في التوراة ولا يخالفون اليهود في التوراة ولا في موسى وإن خالفوهم في الإيمان بالرسل فإن السامرة لا يؤمنون بنبي غير موسى وهارون ويوشع وإبراهيم فقط ويخالفونهم في القبلة فاليهود تصلي إلى بيت المقدس والسامرة تصلي إلى جبل عزون ببلد نابلوس وتزعم أنها القبلة التي أمر

الله موسى أن يستقبلها وأنهم أصابوها وأخطأتها اليهود وأن الله أمر داود أن يبني بيت المقدس بجبل نابلوس وهو عندهم الطور الذي كلم الله عليه موسى فخالفه داود وبناه بإيليا فتعدى وظلم بذلك

ولغتهم قريبة من لغة اليهود وليست بها وهم فرق كثيرة تشعبت عن فرقتين دوسانية وكوسانية

فالكوسانية تقر بالمعاد وحشر الأجساد والجنة والنار

والدوسانية تزعم أن الثواب والعقاب في الدنيا وبينهما اختلاف في كثير من الأحكام

وهذه الأمة من أقل الأمم في الأرض وأحمقها وأشدها مجانبة للأمم وأعظمها آصارا وأغلالا

وإذا أردت معرفة نسبتهم إلى اليهود فهم فيهم كالرافضة في المسلمين وهذه الأمة لم تحدث في الإسلام بل هي أمة موجودة قبل الإسلام وقبل المسيح وقد فتح الصحابة الأمصار فأجمعوا على إقرارهم بالجزية وكذلك الأئمة والخلفاء بعدهم فعدم إقرارهم بالجزية تخطية لهم وهذا مما لا سبيل إليه

فصل في الصابئة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت