فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195352 من 466147

فالشافعي وأحمد لا يصححانها هكذا ذكره أصحابه عنه ولا نص له في المنع والصحيح الجواز وهو مقتضى أصوله وهو اختيار شيخنا وهو مذهب مالك وأبي حنيفة

قالت الحنفية المضمون له بالخيار إن شاء طالب الأصل وإن شاء طالب الضامن إلا إذا اشترط فيه براءة الأصل فحينئذ تنعقد حوالة اعتبارا بالمعنى كما أن الحوالة بشرط ألا يبرأ المحيل تكون كفالة فعندهم تصح الحوالة بشرط ألا يبقى الدين في ذمة المحيل وينقلب ضمانا ويصح الضمان بشرط براءة المضمون عنه وتنقلب حوالة وهذا صحيح لا يخالف نصا ولا قياسا ولا يتضمن غررا فالصواب القول به

والمقصود أن المسلم لو تحمل عن الذمي بالجزية لم يصح تحمله وإن تحمل بها ذمي آخر عنه احتمل وجهين والذي يظهر في هذا كله التفصيل في مسألة الحوالة والحمالة والضمان والتوكيل في الدفع أنه إن فعله لعذر من مرض أو غيبة أو حبس أو نحوه جاز وإن فعله غيرة وأنفة وهربا من الصغار لم يجز ذلك والله أعلم

فصل في السامرة واختلاف الفقهاء فيهم هل يقرون بالجزية أم لا

فذهب الجمهور إلى إقرارهم بالجزية وتردد الشافعي فيهم فمرة قال لا تؤخذ منهم الجزية وقال في موضع آخر تؤخذ منهم

وقال في الأم ينظر في أمرهم فإن كانوا يوافقون اليهود في أصل الدين ولكنهم يخالفونهم في الفروع لم تضر مخالفتهم فيقرون على دينهم فتؤخذ منهم الجزية وإن كانوا يخالفونهم في أصل الدين لم يقروا على دينهم ببذل الجزية هذا نقل الربيع عنه

وأما المزني فنقل عنه أنهم صنف من اليهود فتؤخذ منهم الجزية

واختلف أصحابه في حكمهم فقال بعضهم يقرون بالجزية وقال بعضهم لا يقرون بها وقال أبو إسحاق المروزي لم يكن الشافعي يعرف حقيقة أمر دينهم فتوقف في ذلك ثم بان له أنهم من جملة أهل الكتاب فرجع إلى ذلك وألحقهم بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت