فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 195351 من 466147

فكان الجواب لا يخلو إما أن يكون الضامن مسلما أو كافرا فإن كان مسلما لم يصح ضمانه لأن الجزية صغار فلا يجوز للمسلم أن يضمنها عن الكافر لأنه يصير مطالبا بها وهو فرع على المضمون عنه فلا يصح ذلك كما لو ضمن ما عليه من العقوبة وإن كان الضامن ذميا فإن ضمنها بعد الحول صح ضمانه لأنه ضمن دينا مستقرا على من هو في ذمته وإن كان بمعرض من السقوط بالإسلام فهذا لا يمنع صحة الضمان كما يصح ضمان الصداق قبل الدخول وإن كان بمعرض سقوطه كله أو نصفه وكما يصح ضمان ثمن البيع قبل قبضه وإن كان بصدد السقوط بتلفه

وإن ضمنها قبل الحول فهذا ينبني على ضمان ما لم يجب والجمهور يصححونه والشافعي يبطله فإذا صححناه صح ضمان الذمي للجزية كما يصح ضمان ما يداينه به أو ما يتلفه عليه وغايته أنه ضمان معلق بشرط وذلك لا يبطله فإن الضمان يجري مجرى النذر فإنه التزام فلا ينافيه التعليق بالشرط

ولأصحاب الشافعي وجهان في صحة ضمان المسلم للجزية عن الذمي

قال بعضهم وذلك مبني على أنه هل يجب عند أداء الجزية الصغار من جر اليد والانتهار والإذلال أم لا فإن أوجبناه لم يصح الضمان وإن لم نوجبه صح

قال الجويني في نهايته والأصح عندي تصحيح الضمان فإن

ذلك لا يقطع إمكان توجيه الطلب على المضمون عنه

قلت وعلى هذا المأخذ فينبغي ألا يصح ضمان الذمي أيضا للجزية لأنه يفضي إلى سقوط الصغار عن المضمون عنه إذا أدى الضامن كما أجروا الخلاف في توكيل الذمي الذمي في أداء الجزية عنه ولم أر لأصحابنا في هذه المسألة كلاما إلا ما ذكره أبو عبدالله بن حمدان في رعايته فقال وهل للمسلم أن يتوكل لذمي في أداء جزيته أو أن يضمنها عنه أو أن يحيل الذمي عليه بها يحتمل وجهين أظهرهما المنع انتهى

وعلى هذا يجري الخلاف فيما إذا تحملها عنه مسلم أو ذمي والحمالة أن يقول أنا ملتزم لما على فلان بشرط براءة ذمته منه وقد اختلف الفقهاء في أصل هذه الحمالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت