قال ابن كثير: وهذا لا يبقى له اختصاص بخروجهم معهم، بل هذا عامّ في جميع الأحوال. والمعنى الأول أظهر في المناسبة بالسياق، وإليه ذهب قتادة وغيره من المفسرين.
قال محمد بن إسحاق: كان استأذن، فيما بلغني، من ذوي الشرف منهم، عبد الله بن أبيّ ابن سلول والجدّ بن قيس، وكانوا أشرافاً في قومهم، فثبطهم الله، لعلمه بهم أن يخرجوا فيفسدوا عليه جنده.
وكان في جنده قوم أهل محبة لهم وطاعة فيها يدعونهم إليه، لشرفهم فيهم، فقال: {وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ} . انتهى.
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} ولا يخفى عليه شيء من أمرهم، وفيه شمول للفريقين: القاعدين والسماعين. انتهى انتهى. {محاسن التأويل حـ 8 صـ 441 - 442}