أحدهما: أن الواو إنما دخلت هاهنا لأنها الصفة الثامنة، والعرب تعطف بالواو على السبعة، كقوله: {وثامنهم كلبهم} [الكهف: 22] وقوِله في صفة الجنة: {وفتحت أبوابها} [الزمر: 73] ذكره جماعة من المفسرين.
والثاني: أن الواو إنما دخلت على الناهين لأن الآمر بالمعروف ناهٍ عن المنكر في حال أمره، فكان دخول الواو دلالة على أن الأمر بالمعروف لا ينفرد دون النهي عن المنكر كما ينفرد الحامدون بالحمد دون السائحين، والسائحون بالسياحة دون الحامدين في بعض الأحوال والأوقات.
قوله تعالى: {والحافظون لحدود الله} قال الحسن: القائمون بأمر الله. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}