فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 209649 من 466147

وقيل معناه: أميتوا.

وقرأ ابن عامر"لقضى"على البناء للفاعل ، وهي قراءة حسنة لمناسبة ذلك لقوله: {وَلَوْ يُعَجّلُ الله} قوله: {فَنَذَرُ الذين لاَ يَرْجُونَ لِقَاءنَا فِى طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} الفاء للعطف على مقدّر يدلّ عليه الكلام ، لأن قوله: {وَلَوْ يُعَجّلُ الله} يتضمن نفي التعجيل ، فكأنه قيل: لكن لا يعجل لهم الشرّ ، ولا يقضي إليهم أجلهم ، فنذرهم الخ: أي فنتركهم ونمهلهم ، والطغيان: التطاول ، وهو العلوّ والارتفاع ، ومعنى {يَعْمَهُونَ} يتحيرون ، أي نتركهم يتحيرون في تطاولهم وتكبرهم ، وعدم قبولهم للحق استدراجاً لهم منه سبحانه وخذلاناً.

ثم بيّن الله سبحانه أنهم كاذبون في استعجال الشرّ ، ولو أصابهم ما طلبوه لأظهروا العجز والجزع ، فقال: {وَإِذَا مَسَّ الإنسان الضر} أي: هذا الجنس الصادق على كل ما يحصل التضرر به {دَعَانَا لِجَنبِهِ} اللام للوقت ، كقوله: جئته لشهر كذا ، أو في محل نصب على الحال بدلالة عطف قاعداً أو قائماً عليه ، وتكون اللام بمعنى على: أي دعانا مضطجعاً {أَوْ قَاعِدًا أَوْ قَائِمًا} وكأنه قال: دعانا في جميع الأحوال المذكورة وغيرها ، وخصّ المذكورة بالذكر ؛ لأنها الغالب على الإنسان ، وما عداها نادر كالركوع والسجود ، ويجوز أن يراد أنه يدعو الله حال كونه مضطجعاً غير قادر على القعود ، وقاعداً غير قادر على القيام ، وقائماً غير قادر على المشي ، والأوّل: أولى.

قال الزجاج: إن تعديل أحوال الدعاء أبلغ من تعديد أحوال المضرّة ، لأنه إذا كان داعياً على الدوام ، ثم نسي في وقت الرخاء كان أعجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت