فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215010 من 466147

النهي الثاني: وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ أيا كانت في الأرض أو في السماء أو في القرآن أو في المعجزات فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ بسبب التكذيب، وإذ توجه النهي لرسولنا عليه الصلاة والسلام - وهو أول المنفذين لأمر الله - فإنه قال: «لا أشك ولا أسأل» .

كما روى ذلك قتادة وابن عباس وسعيد بن جبير والحسن البصري.

وبعد أن بين الله عزّ وجل أن فيما عند أهل الكتاب من العلم ما يبعد الشك بأصل الوحي وإرسال الرسل. وبعد أن نهى الله رسوله عن الشك والتكذيب وهو نهي لأمته، وهو نهي جاء بعد تقرير أن ما أنزله الله على رسوله هو الحق، وهو في هذا المقام يفيد أن هذا الكتاب لا محل فيه للشك، وأن آياته من الوضوح بالمكان الأعلى، فلا يكذب بها إلا من لا يخضع لحجة، بعد هذا كله يقرر الله قاعدة وينذر إنذارا:

إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ أي وجبت عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ بالعذاب لا يُؤْمِنُونَ لا لنقص بالآيات ولا لانعدامها

وَلَوْ جاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ فإنهم لا يؤمنون حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ وعندئذ يؤمنون، ولكنه إيمان لا ينفعهم؛ لأن سنة الله أنه إذا أرسل عذابه لا ينفع إيمان. مستثنى من ذلك حادثة واحدة هي حادثة قوم يونس

فَلَوْلا أي فهلا كانَتْ قَرْيَةٌ أي أهل قرية آمَنَتْ عند ما رأت العذاب فَنَفَعَها إِيمانُها أي لم تكن قرية نفعها الإيمان بعد إذ رأت العذاب إِلَّا أي لكن قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا أي عند رؤية أمارة العذاب فهؤلاء فقط نفعهم إيمانهم رحمة من الله بهم كَشَفْنا عَنْهُمْ عَذابَ الْخِزْيِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ أي إلى

انقضاء آجالهم، فإذ كان الأمر كذلك فليسارع إلى الإيمان من يريد النجاة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت