فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 213799 من 466147

ويحتمل قوله: (وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ) بسحرهم في حال سحرهم؛ كقوله: (لَا يُفلِحُ الظَّالِمُونَ) ، و (لَا يُفلِحُ الْكَافِرُونَ) أي: لا يفلحون بظلمهم في حال ظلمهم، وأما إذا تركوا الظلم فقد أفلحوا، فعلى ذلك السحرة إذا تركوا السحر فقد أفلحوا، واللَّه أعلم.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ(78)

قيل: لتصرفنا وتصدنا.

قَالَ الْقُتَبِيُّ: لفت فلانا عن كذا إذا صرفته، والالتفات منه وهو الانصراف.

وقال أَبُو عَوْسَجَةَ: (لِتَلْفِتَنَا) أي: تردنا وتصرفنا على ما ذكر الْقُتَبِيّ، قال: يقال: لفته يلفته لفتا.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا) : من عبادة الأصنام والأوثان.

ويحتمل ما وجدنا عليه آباءنا من عبادة فرعون والطاعة له.

(وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ) قال عامة أهل التأويل: الكبرياء الملك والسلطان والشرف، أي: الملك الذي كان لفرعون والسلطأن يكون لكما باتباع الناس لكما؛ لأن كل متبوع مطاع معظم مشرف ويحتمل (وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ فِي الْأَرْضِ) أي: الألوهية التي كان يدعى فرعون لنفسه لكما، لأن عندهم أن كل من أطيع واتبع فقد عبد ونصب إلها.

(وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ) أي: بمصدقين فيما تدعوننا إليه أو ما تدعون من الرسالة. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 67 - 74} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت