فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215278 من 466147

ويقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم(وَقُولُوا"

آمَنَّا بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ) وإنما أمره - جلَّ جلالُه - أن يسأل الرسل والأنبياء قبله بأن ينظر فيما بلغوه قومهم، وما أمروهم به عن ربهم عز جلاله،

ولذلك قال جل قوله: (وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ(45) .

وقال له جل قوله: (قُلْ) يا محمد(هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ

مَنْ قَبْلِي)إلى قوله جل قوله: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا

نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) . هذا معنى الآية. ومعنىا أن

جاءوا به لذلك ختم الآية بقوله الحق:(لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ

الْمُمْتَرِينَ).

قوله - عز وجل -: (إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ(96) وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97) .

سبقت لهم من الله جل ذكره أن يكونوا ممن قال اللَّه فيهم:"هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون"نعوذ بالله

من شر ما سبق لا يكون منه إيمان أبدًا حتى يعاين العذاب، فحينئذ يؤمن، ثم لا

ينفعه إيمانه ولو أنه آمن فيما قبل ذلك لارتد بعد إيمانه، فإن ذلك من مقتضى

قوله:"وبعمل أهل النار يعملون"كما قال عز من قائل: (وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا

وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23) .

قوله تعالى: (فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا ...(98) . قالوا:

"لولا"بمعنى:"هلا"وقيل أيضًا: إنها بمعنى"لم"وقرأها أبي:"فهلا كانت"

يقول - وهو أعلم - على تأويل"هلا": فهلا كانت قرية آمنت فنفعها إيمانها؛ أي:

حين ينفعها إيمانها، وإنما هي ثلاثة أحيان: وقت مجيء الرسول، والمسارعة إليه

هي السبق وهم السابقون.

والحين الْاني: هو حين يؤخدون بالبأساء والضراء كما قال عز من قائل: (وَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت