ولو تكونت كرة من مياه المحيطات والبحار، لكان قطر هذه المياه في هذه الكرة التخيلية نحو 850 ميلًا، وهذا الحجم من الماء يساوي ما يزيد قليلا عن واحد في الألف من حجم الكرة الأرضية، وجدير بالذكر أن بعض الماء ما زال محبوسًا في داخل القشرة الأرضية وما تحتها.
منشأ وتطور المحيطات:
حسب الافتراضات السائدة حاليا، فلم يكن على سطح الأرض أي محيطات ذات رقعات مائية تذكر، منذ حوالى 4.6 بليون عام، فقد كان السطح وقتئذ ساخنا جدا، حرارته بضعة آلاف من الدرجات المئوية، ثم حدث تبريد تدريجي، وحينما وصلت درجة حرارة السطح إلى 100 مئوية كان السطح مجعدا، مع وجود مسطح أو مسطحين بارزين، بالمقارنة بالمسطحات الغائرة التي لم يشغلها وقتئذ إلا كميات ضئيلة من الماء"لا تمثل إلا نسبة ضئيلة في المائة مما تشغله المحيطات حاليًا بالماء".
ويرى العلماء أن مادة الغلاف كانت تحتوي على كميات هائلة من الماء، حبست داخلها حين بردت القشرة وتجمدت صخورها، وحسب الشواهد الحالية للأنشطة البركانية، فإن كميات من الماء تخرج ضمن منتجات النشاط البركاني، ويرى فريق من العلماء أن مياه المحيطات تكونت غالبيتها العظمى من الأنشطة البركانية على مدى مليارات السنين التي أعطت هذا القدر من الماء الذي ملأ أحواض المحيطات على هذا المدى الطويل من الزمن، ولم يكن ماء المحيطات عند نشأته بمثل ما نعلمه الآن من الملوحة، إلا أن الأملاح قد أضيفت إليه فيما بعد مع نشاط دورات التعرية والنقل.
وتغطي مياه البحار والمحيطات أكثر 70% من مساحة سطح الكرة الأرضية، والمساحة الكلية لهذه الرقعة المائية 3.61×810 كيلو متر مربع؛ منها رقعة مساحتها 3×810 كيلو متر مربع في الأعماق السحيقة، والباقي ومساحته 6.1×710 كيلو متر مربع في الأعماق الضحلة التي تعتبر أجزاء مغمورة من حواف القارات.
تضاريس قيعان المحيطات: