(7) بَيَانُ سُنَنِ اللهِ - تَعَالَى - فِي اسْتِعْدَادِ النَّاسِ النَّفْسِيِّ وَالْعَقْلِيِّ لِكُلٍّ مِنَ الْإِيمَانِ وَالْكُفْرِ ، وَالْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، وَالْهُدَى وَالضَّلَالِ ، وَاسْتِكْبَارِ الرُّؤَسَاءِ وَالزُّعَمَاءِ الْمُتْرَفِينَ وَالْمُقَلِّدِينَ لِلْآبَاءِ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِصْلَاحِ ، وَكَوْنِ أَوَّلِ مَنْ يَهْتَدِي بِهِ الْمُسْتَضْعَفِينَ وَالْفُقَرَاءَ ، وَفِي عَاقِبَةِ الْكُفْرِ وَالْجُحُودِ ، وَالْبَغْيِ وَالظُّلْمِ وَالْفُسُوقِ .
(8) مَا فِي قِصَصِ الْأَقْوَامِ مِنَ الْمَسَائِلِ التَّارِيخِيَّةِ ، وَالْمَوْضِعِيَّةِ وَالْوَطَنِيَّةِ كَفِرْعَوْنَ وَحَالِ قَوْمِهِ مَعَهُ فِي خُنُوعِهِمْ وَخُضُوعِهِمْ ، وَفُنُونِهِمْ وَسِحْرِهِمْ ، وَعُمْرَانِهِمْ وَعَظَمَةِ مُلْكِهِمْ ، وَحَالِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَعَهُ فِي اسْتِعْبَادِهِ إِيَّاهُمْ وَظُلْمِهِ لَهُمْ ، ثُمَّ فِي إِرْثِهِمُ الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ بِصَبْرِهِمْ وَصَلَاحِهِمْ ، ثُمَّ فِي سَلْبِهَا مِنْهُمْ بِكُفْرِهِمْ وَفَسَادِهِمْ ، وَحَالِ عَادٍ قَوْمِ هُودٍ فِي قُوَّتِهِمْ وَبَسْطَةِ خَلْقِهِمْ وَجَبَرُوتِهِمْ ، وَثَمُودَ قَوْمِ صَالِحٍ فِي اسْتِعْمَارِهِمُ الْأَرْضَ وَنَحْتِهِمُ الْجِبَالَ وَاتِّخَاذِهِمْ مِنْهَا بُيُوتًا حَصِينَةً أَمِينَةً ، وَمِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا جَمِيلَةً ، وَغَيْرِ ذَلِكَ ، وَكَوْنِ كُلِّ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْ هِدَايَةِ الْوَحْيِ الْإِلَهِيِّ فِي إِصْلَاحِ أَنْفُسِهِمْ وَتَزْكِيَتِهَا وَإِعْدَادِهَا لِسَعَادَةِ الْآخِرَةِ الْبَاقِيَةِ ، وَلَمْ يَنْجُ أُولَئِكَ الْأَقْوِيَاءُ مِنْ عَذَابِ اللهِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا ، وَتَنْجِيَةِ رُسُلِهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ وَاتَّبَعُوهُمْ .