وقوله - عَزَّ وَجَلَّ: (إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ) يشبه أن يكون قوله: (لِلْمُتَّقِينَ) الذين اتقوا الشرك وأمكن الذين اتقوا الشرك والمعاصي كلها، والأشبه أن يكون المراد منه اتقاء الشرك؛ لأنه ذكر بإزاء قوله: (وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) فهو في العقد أشبه.
وقال بعض أهل التأويل في قوله: (اهْبِطْ بِسَلَامٍ) من السفينة بسلام منا، فسلمه الله ومن معه من المؤمنين من الغرق، (وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ) يعني بالبركة أنهم توالدوا وكثروا بعدما خرجوا من السفينة.
وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في قوله: (وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ) ممن سبق له في علم اللَّه البركات والسعادة من النبيين وغيرهم. انتهى انتهى {تفسير الماتريدي. 6/ 136 - 141} ...