فقال تعالى: {مَثَلُ الفريقين} يعني: مثل المؤمن والكافر، ومثل الذي يبصر الحق، ومثل الذي لا يبصر الحق: {كالأعمى} يعني: عن الإيمان، ولا يبصره، {والأصم} عن الإيمان، ولا يسمعه، وهو الكافر، {والبصير والسميع} وهو المؤمن.
{هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً} في الشبه.
ويقال معناه: مثل الفريقين، يعني: الذي لا يسمع، ولا يبصر، هل يستوي بالذي يسمع ويبصر؟ ويقال معناه: كالأعمى والبصير، والأصم والسميع.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم لكفار مكة:"هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالبَصِيرُ والأصَمُّ وَالسَّمِيعُ؟"قالوا لا.
قال: {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} أنهما لا يستويان.
قرأ حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، {أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} بالتخفيف، وقرأ الباقون: {تَذَكَّرُونَ} بالتشديد. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ 137 - 145}