قوله تعالى: {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ ... (44) }
والماء فيها الجلال في إيضاح بيانه، ابن عرفة: وعادتهم يوردون فيها سؤالا وهو أن العادة المألوفة في الأراضي أن الإنسان يشتغل أولا بدفع الماء الوارد عليها قبل اشتغاله بزوال ما حصل فيها، وجاءت الآية على العكس، وأجيب بوجهين:
أحدهما: أن الماء كان يطلع من الأرض مثلما ينزل من السماء فهو أكثر لأن الأرض فيها ما فيها وما في السماء.
الثاني: أن المقصود حصول استقرار السفينة فكان الأهم البداء بالأرض التي تستقر فيها إذا بلغت ماءها، قال: وكان بعضهم يقول إن في الآية اللف والنشر، فقوله (وَغِيضَ الْمَاءُ) راجع لقوله (وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي) . انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 2/ 356 - 358} ...