فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224136 من 466147

وقرأ أبو عمرو في روايةِ الجعفي وجعفر"وأُتبع"بضم همزة القطعِ وسكونِ التاء وكسر الباء مبنياً للمفعول، ولا بد حينئذٍ مِنْ حَذْفِ مضاف، أي: أُتْبِعوا جزاء ما أُتْرفوا فيه. و"ما"يجوز أن تكونَ بمعنى الذي، وهو الظاهرُ لعَوْد الضمير في"فيه"عليه، ويجوز أن تكونَ مصدريةً، أي: جزاءَ إترافهم.

قوله: {وَكَانُواْ مُجْرِمِينَ} فيه ثلاثةُ أوجه، أحدها: أن تكونَ عطفاً على"أُتْرِفُوا"إذا جعلنا"ما"مصدريةً، أي: اتَّبَعوا إترافهم وكونَهم مجرمين. والثاني: أنه عطفٌ على"اتَّبع"، أي: اتَّبعوا شهواتِهم وكانوا مجرمين بذلك؛ لأنَّ/ تابع الشهوات مغمورٌ بالآثام. الثالث: أن يكونَ اعتراضاً وحكماً عليهم بأنهم قومٌ مجرمون، ذكر ذلك الزمخشريُّ. قال الشيخ:"ولا يُسَمَّى هذا اعتراضاً في اصطلاح النحو؛ لأنه آخرُ آيةٍ فليس بين شيئين يحتاج أحدُهما إلى الآخرِ".

{وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ (117) }

قوله تعالى: {لِيُهْلِكَ} : فيه الوجهان المشهوران، وهما زيادةُ اللامِ في خبر كان دلالةً على التأكيد كما هو رأي الكوفيين أو كونُه متعلقةً بخبر كان المحذوف، وهو مذهبُ البصريين. و"بظلمٍ"متعلق ب"يُهْلك"والباءُ سببيةٌ. وجوَّز الزمخشري أن تكونَ حالاً من فاعل"ليُهْلِكَ". وقوله:"وأهلُها مُصْلحون"جملة حالية. انتهى انتهى. {الدر المصون حـ 6 صـ 422 - 426}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت