فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224135 من 466147

و"مِن"في"مِمَّنْ أَنْجَيْنا"للتبعيض . ومنع الزمخشري أن تكونَ للتبعيض ، بل للبيان فقال:"حقُّها أن تكون للبيان لا للتبعيض ؛ لأن النجاة إنما هي للناهين وحدهم ، بدليل قوله عز وجل: {أَنجَيْنَا الذين يَنْهَوْنَ عَنِ السوء وَأَخَذْنَا الذين ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ} [الأعراف: 165] . قلت: فعلى الأول يتعلَّق بمحذوفٍ على أنها صفةٌ ل"قليلاً"، وعلى الثاني: يتعلَّق بمحذوف على سبيل البيان ، أي: أعني ."

قوله: {واتبع} العامَّةُ على"أتَّبع"بهمزة وصل وتاءٍ مشددة ، وباء ، مفتوحتين ، فعلاً ماضياً مبنياً للفاعل ، وفيه وجهان ، أحدهما: أنه معطوفٌ على مضمر ، والثاني: أن الواوَ للحال لا للعطف ، ويتضح ذلك بقول الزمخشري:"فإن قلت: علامَ عَطَف قوله: {واتبع الذين ظَلَمُواْ} قلت: إنْ كان معناه:"واتَّبعوا الشهواتِ كان معطوفاً على مضمرٍ ؛ لأن المعنى: إلا قليلاً مِمَّن أنجينا منهم نُهُوا عن الفساد ، واتَّبع الذين ظلموا شَهواتِهم ، فهو عطفٌ على"نُهوا"وإن كان معناه: واتَّبعوا جزاء الإِتراف ، فالواو للحال ، كأنه قيل: أَنْجَيْنا القليل ، وقد اتَّبَعَ الذين ظَلَموا جزاءهم"."

قلت: فجوَّز في قولِه:"ما أُتْرفوا"وجهين أحدُهما: أنه مفعولٌ مِنْ غيرِ حذفِ مضاف ، و"ما"واقعة على الشهوات وما بَطِروا بسببه من النِّعَم ، والثاني: أنه على حَذْفِ مضاف ، أي: جزاء ما أترفوا ، ورتَّب على هذين الوجهين القولَ في"واتَّبع"كما عرفت .

والإِتراف: إفعالٌ من التَّرف وهو النعمة يُقال: صبيٌّ مُتْرَفٌ ، أي: مُنْعَم البدن ، وأُتْرفوا: نَعِموا . وقيل: التُّرْفة: التوسُّع في النِّعْمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت