فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229124 من 466147

{إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ} أي إن عُلم أنه قدّ من قبُلُ ، ونظيره إن أحسنتَ إلى فقد أحسنتُ إليك فيما قبلُ ، فإن معناه: إن تعتدَّ بإحسانك إلي فأعتدُّ بإحساني السابقِ إليك {فَصَدَقَتْ} بتقدير قد ، لأنها تقرب الماضي إلى الحال أي فقد صدقت ، وكذا الحال في قوله: {فَكَذَّبْتَ} وهي وإن لم تصرِّح بأنه عليه السلام أراد بها سوءاً إلا أن كلامَها حيث كان واضحَ الدِلالة عليه ، أُسند إليها الصدقُ والكذب بذلك الاعتبار ، فإنها كما يعرِضان الكلامَ باعتبار منطوقِه يعرضان له باعتبار ما يستلزمه ، وبذلك الاعتبار يعرضان للإنشاءات {وَهُوَ مِنَ الكاذبين} وهذه الشرطية حيث لا ملازمةَ عقليةً ولا عاديةً بين مقدِّمها وتاليها ليست من الشهادة في شيء وإنما ذُكرت توسيعاً للدائرة وإرخاءً للعِنان إلى جانب المرأة بإجراء ما عسى يحتمله الحالُ في الجملة بأن يقع القدُّ من قُبُل بمدافعتها له عليه السلام عن نفسها عند إرادتِه المخالطةَ والتكشفَ مُجرى الظاهرِ الغالبِ الوقوعِ تقريباً لما هو المقصودُ بإقامة الشهادة ، أعني مضمونَ الشرطية الثانية التي هي قوله عز وجل:

{وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصادقين}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت