فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229551 من 466147

وسمي قوله شهادة لأنه أدى مؤدى الشهادة في أن ثبت به قول يوسف وبطل قولها {إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكاذبين وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِن الصادقين} والتقدير: وشهد شاهد فقال: إن كان قميصه: وإنما دل قدّ قميص من قبل على أنها صادقة لأنه يسرع خلفها ليلحقها فيعثر في مقادم قميصه فيشقه، ولأنه يقبل عليها وهي تدفعه عن نفسه فيتخرق قميصه من قبل.

وأما تنكير {قبل} و {دبر} فمعناه من جهة يقال لها قبل ومن جهة يقال لها دبر، وإنما جمع بين"إن"التي للاستقبال وبين"كان"لأن المعنى أن يعلم أنه كان قميصه قد.

{فَلَماَّ رَأَى} قطفير {قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ} وعلم براءة يوسف وصدقه وكذبها

{قَالَ إِنَّهُ} إن قولك {ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً} أو إن هذا الأمر وهو الاحتيال لنيل الرجال {مِن كَيْدِكُنَّ} الخطاب لها ولأمتها {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} لأنهن ألطف كيداً وأعظم حيلة وبذلك يغلبن الرجال، والقصريات منهن معهن ما ليس مع غيرهن من البوائق.

وعن بعض العلماء: إني أخاف من النساء أكثر مما أخاف من الشيطان، لأن الله تعالى قال: {إِنَّ كَيْدَ الشيطان ضَعِيفاً} [النساء: 76] وقال لهن {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} {يُوسُفَ} حذف منه حرف النداء لأنه منادى قريب مفاطن للحديث، وفيه تقريب له وتلطيف لمحله {أَعْرِضْ عَنْ هذا} الأمر واكتمه ولا تتحدث به.

ثم قال لراعيل {واستغفرى لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الخاطئين} من جملة القوم المتعمدين للذنب.

يقال: خطئ إذا أذنب متعمداً، وإنما قال بلفظ التذكير تغليباً للذكر على الإناث، وكان العزيز رجلاً حليماً قليل الغيرة حيث اقتصر على هذا القول. انتهى انتهى. {تفسير النسفي حـ 2 صـ 210 - 219}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت