فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227551 من 466147

جاءت هذه الرحلة من رحلات الهداية الربانية إلى البشر في إطار الدعوة المحمدية للبشر، ولذلك قال الله (عز وجل) قبل ذكره لهؤلاء الأنبياء مخاطبًا نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم) :"فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ .." [30] .

فكأن هذه القصص جاءت تسلية لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وبشرى وأمل؛ فكما نصر الله قبلك إخوانك -في طريق الدعوة- فسينصرك ويؤيدك. وهي تحذير أيضًا لقومه، فلا تكونوا مثل الأقوام السابقين فيصيبكم ما أصابهم.

وتأكيدًا لهذا المعنى: فإن الله ذكر الدرس من رحلة هؤلاء الأنبياء -بعد ذكر رحلتهم مع أقوامهم- فقال:"فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا ..." [31] ، إلى قوله تعالى:"وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ والأرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأمْرُ كُلُهُ فاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ" [32] .

وجاءت قصة يوسف (عليه السلام) في الحديث عن نفس الموضوع، لكنه باستفاضة وتعمق، ويؤكد ذلك ما قاله الله في آخر السورة:"ذَلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيْهِ إِلَيْكَ ..." [33] ، مرورًا بقوله تعالى:"وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِيْنَ" [34] ، وقوله تعالى:"حَتَى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجّيَ مَن نَشَاءُ ولا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِيْنَ" [35] ، وختامًا بقوله تعالى:"لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لإولِي الألْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" [36] .

أما عن علاقة السورة بما بعدها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت