فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أي عزموا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ وجواب لما محذوف يعني فعلوا به ما أرادوا - وقال البغوي جوابه وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ الآية على ان الواو زائدة كما في قوله تعالى فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وَنادَيْناهُ - أي لمّا أسلما ناديناه قال البغوي قال وهب وغيره أخذوا يوسف بغاية الإكرام - وجعلوا يحملونه فلما برزوا إلى البرية القوه - وجعلوا يضربونه فإذا ضربه أحد استغاث باخر فضربه الآخر - فجعل لا يرى منهم أحدا رحيما - فضربوه حتّى كادوا يقتلونه - وهو يصيح يا أبتاه لو تعلم ما يصنع بابنك بنوا الإماء - فلما كادوا ان يقتلوه قال لهم يهودا أليس قد أعطيتموني موثقا ان لا تقتلوه فانطلقوا به إلى الجب ليطرحوه فيه وكان ابن اثنى عشر سنة وقيل ثمان عشر سنة - فجاءوا به على غير طريق إلى بئر واسع الأسفل ضيّق الرأس - قال مقاتل على ثلاث فراسخ من منزل