فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227479 من 466147

*ورُجّت باحةُ العربات رَجًّا * ترقرقُ فِي مناكبها الدّماءُ*

قال: وأَقامت قريش بعَرَبة فتنَخَتْ بها.

وانتشر

سائر العرب فِي جزيرتها فنُسبوا كلّهم إِلى عَربة؛ لأَن أَباهم إِسماعيل - صلوات الله وسلامه عليه - بها نشأَ، ورَبَل أَولاده فيها فكثروا، فلمّا لم تحملهم البلاد انتشروا، وأَقامت قريش بها.

وقال ابن عبّاس رضي الله عنهما فِي قوله تعالى: {فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ} : هو العِرابَة فِي كلام العرب.

والعِرَابة كأَنَّها اسم من التعريب وهو ما قَبُح من الكلام.

وفى حديث عطاء: لا تحلّ العِرَابة للمحرم، ويروى أَنَّه كره الإِعراب للمحرم، وهو بمعنى العِرابة.

والأعراب: سكَّان البادية خاصّة، ويجمع على الأعاريب.

ولا واحد للأعراب؛ ولهذا نسب إِليها ينسب للجمع.

وليست الأعراب جمعاً للعرب كما أَن الأَنباط.

جمع للنّبَط، وإِنما العرب اسم جنس.

وأَعرب بحُجَّته: أَفصح بها ولم يَتَّق أَحدا، والرّجلُ: وُلد له وَلَدٌ عربيٌّ، والثور البقرةَ شهَّاها، وفلان: تكلَّم بالفُحْشِ.

وإِنما سمّى الإِعراب إِعراباً لتبيينه وإِيضاحه.

وأَعرب الحروف وعرّبها بمعنى.

الفرّاءُ: عّرب أَجود من أَعرب، وقيل: هما سواءُ.

وقوله تعالى: {وَكَذلك أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً} ، قيل أَى مفصحاً، نحو {لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ} ، وقيل: أَى شريفاً كريماً، وقيل: ناسخاً لما قبله من الأَحكام، وقيل: منسوباً إِلى النبيّ صليَّ الله عليه وسلم.

والعربيُّ إِذا نُسِبَ إِليه قيل: عربيٌّ فيكون لفظه كلفظ المنسوب إِليه.

وخير النساء اللَّعُوب العَرُوب.

وقد تعرّبت لزوجها: تغزلَّت له وتحبَّبت إِليه. انتهى انتهى. {بصائر ذوى التمييز حـ 4 صـ 38 - 40}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت