فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237261 من 466147

وقوله سبحانه: {وَيُرْسِلُ الصواعق...} الآية: قال ابن جُرَيْج: كان سبَبُ نزولها قصَّةَ أَرْبَدَ ، وعَامِرِ بن الطُّفَيْلِ ، سألا النبيَّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يجعلَ الأمْرَ بَعْده لعامِرِ بْنِ الطُّفَيْل ، ويدخلا في دِينِهِ ، فأبَى عليه السلام ثم تآمَرَا في قَتْل النبيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ عَامِرٌ لأَرْبَدَ: أَنا أَشْغَلُه لَكَ بالحديثِ ، واضربه أَنْتَ بالسَّيْف ، فجعل عامرٌ يحدِّثه ، وأَرْبَدُ لاَ يَصْنَعُ شيئاً ، فلما انصرفا ، قَالَ له عَامِرٌ: وَاللَّهِ ، يَا أَرْبَدُ ، لاَ خِفْتُكَ أبداً ، وَلَقَدْ كُنْتُ أخافُكَ قبل هذا ، فقال له أَرْبَدُ: واللَّهِ ، لَقَدْ أردتُّ إِخراج السَّيْفِ ، فَمَا قَدَرْتُ على ذلك ، ولَقَدْ كُنْتُ أَراك بَيْنِي وبَيْنَهُ ، أَفَأَضْرِبُكَ ، فمَضَيَا للحَشْدِ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، فأصابَتْ أَربَدُ صَاعِقَةً ، فقتلَتْهُ ، و {المحال} : القوَّة والإِهلاك.

* ت *: وفي «صحيح البخاري» : {المحال} : العقوبة.

وقوله عز وجل: {لَهُ دَعْوَةُ الحق} : الضمير في «له» عائدٌ على اسم اللَّهِ عزَّ وجلَّ.

قال ابنُ عَبَّاس: و {دَعْوَةُ الحق} : «لا إله إِلا اللَّه» ، يريد: وما كان من الشريعةِ في معناها.

وقوله: {والذين} : يراد به ما عُبِدَ من دون اللَّه ، والضَّمير في {يَدْعُونَ} لكفَّار قريشٍ وغيرهم ، ومعنى الكَلاَمِ: والذين يدعونهم الكفَّارُ في حوائِجِهِم ومنافِعِهِم {لاَ يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلاَّ} ، ثُمَّ مَثَّلَ سبحانه مثالاً لإِجابتهم بالذي يَبْسُطُ كَفَّيْهِ نحو الماء ، ويشير إِليه بالإِقبال إِلى فيه ، فلا يبلغ فَمَهُ أَبداً ، فكذلك إِجابة هؤلاء والانتفاعُ بهم لا يَقَعُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت