فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237730 من 466147

ووال وولي، ألا ترى أنهم جمعوا فاعلًا أيضًا على فعلاء، كشاعر وشعراء، مثل فقيه وفقهاء، فجعلوا فاعلًا كفعيل في التكسير، كجريب وأجربة، وقالوا: يتيم وأيتام، وشريف وأشراف، كما قالوا: صاحب وأصحاب وطائر وأطيار، فلذلك جمع وادٍ على أودية.

وقال غيره: نظير واد وأودية، ناد وأندية للمجالس.

وقوله تعالى: {بِقَدَرِ} القَدَر والقَدْر، مبلغ الشيء يقال: كم قَدْر هذه الدراهم؟ وقدرها ومقدارها، أي: كم تبلغ من الوزن فيما يكون مساويًا لها من الوزن فهو قدرها، وذكرنا الكلام في القَدَر والقَدَر في قوله {عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ} [البقرة: 236] وفي مواضع.

قال مجاهد: بقدر مَلئْها.

وقال ابن جريج: الصغير بقدره، والكبير بقدره.

وقال ابن الأنباري والزجاج: (بقدرها) بما قدر يملأها، قالا: ويجوز بمقدار ما يملأها، وقد فُهم من قوله: القَدر هاهنا يجوز أن يكون مصدرًا فيكون المعنى: بما قدر لها من ملئها، ويجوز أن يكون المعنى: بقدر ملئها، وتلخيص معنى قوله: {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ} ، بقدرها من الماء، لأن القدر معناه الهنداز، فإن صغر الوادي قل الماء، وإن اتسع الوادي كثر.

قال أبو علي: المعنى بقدر مياهها، ألا ترى أن المعنى ليس على أن الأودية سالت بقدر أنفسها.

قال ابن عباس في رواية عطاء {أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً} يريد قرآنًا، وهو مثل ضربه الله، {فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا} قال: يريد بالأودية قلوب العباد، قال ابن الأنباري: شبه نزول القرآن الجامع للهدى والبيان بنزول المطر، إذ نفع نزول القرآن يعم كعموم نفع نزول المطر، وشبه الأودية بالقلوب؛ إذ الأودية يستكن فيه الماء كما يستكن الإيمان والقرآن في قلوب المؤمنين، ونحو هذا قال الفراء: يقول قبلته القلوب بأقدارها وأهوائها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت