فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238279 من 466147

مِنَ السَّماءِ ماءً مطرا من السحاب أو من جانب السماء أَوْدِيَةٌ أنهار، جمع واد: وهو الموضع الذي يسيل فيه الماء بكثرة، ثم استعمل للماء الجاري فيه، وتنكيرها لإتيان المطر على التناوب بين البقاع بِقَدَرِها بمقدارها الذي علم الله تعالى أنه نافع، أو بمقدار مثلها في الصغر والكبر فَاحْتَمَلَ السَّيْلُ زَبَداً رفعه، والزبد: ما يعلو وجه الماء من رغوة وقذر ونحوه رابِياً عاليا عليه مرتفعا فوقه وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيْهِ فِي النَّارِ من جواهر الأرض وفلزاتها كالذهب والفضة والنحاس والحديد ومن: للابتداء، أو للتبعيض، والضمير للناس، وإضماره للعلم به ابْتِغاءَ حِلْيَةٍ طلب زينة أَوْ مَتاعٍ ينتفع به كالأواني إذا أذيبت، وآلات الحرب والحرث، والمقصود من ذلك بيان منافعها زَبَدٌ مِثْلُهُ أي مثل زبد السيل، وهو خبثه وهو الذي ينفيه الكير كَذلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ أي المذكور مثل الحق والباطل وأهل كل.

فَأَمَّا الزَّبَدُ من السيل وما أوقد عليه من المعادن فَيَذْهَبُ جُفاءً يزول باطلا مرميا به، فالجفاء: ما يرميه الوادي من الزبد إلى جوانبه وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ من الماء والمعادن فَيَمْكُثُ يبقى وينتفع به أهلها فِي الْأَرْضِ زمانا، كذلك الباطل يضمحل وينمحق، وإن علا على الحق في بعض الأوقات، والحق ثابت باق، أي أن الحق في إفادته وثباته كالماء النافع الذي يستقر في الأرض، وكالمعدن الذي ينتفع به في صوغ الحلي واتخاذ الأمتعة المختلفة ويدوم ذلك مدة متطاولة، والباطل في قلة نفعه وسرعة زواله كزبد الماء أو غثائه ورغوته، وخبث المعدن وشوائبه كَذلِكَ المذكور يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ يبين، لإيضاح المشتبهات.

لِلَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمُ أطاعوه، أي للمؤمنين الذين استجابوا بالطاعة لله، واللام متعلقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت