فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239250 من 466147

وقيل: إن هذه الآية نزلت لأن قريشاً لما سمعت قول الله تعالى: {وما كان لرسول أن يأتي بآية إلا بإذن الله} ، قال: ليس لمحمد في هذا الأمر قدرة ولا حظ، فنزلت {يمحو الله ما يشاء ويثبت} أي ربما أذن الله من ذلك فيما تكرهون بعد أن لم يكن يأذن.

وحكى الطبري عن ابن عباس أنه قال: معنى الآية"يمحو الله ما يشاء ويثبت"من أمور عباده إلا السعادة والشقاوة والآجال فإنه لا محو فيها.

قال القاضي أبو محمد: وهذا نحو ما أحلناه أولاً في الآية.

وحكي عن فرقة أنها قالت:"يمحو الله ما يشاء ويثبت"من كتاب حاشى أمر الكتاب الذي عنده الذي لا يغير منه شيئاً. وقالت فرقة معناه: يمحو كل ما يشاء ويثبت كل ما أراد، ونحو هذه الأقوال التي هي سهلة المعارضة.

وأسند الطبري عن إبراهيم النخعي أن كعباً قال لعمر بن الخطاب: يا أمير المؤمنين لولا آية في كتاب الله لأنبأتك بما هو كائن إلى يوم القيامة. قال: وما هي؟ قال: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب} . وذكر أبو المعالي في التلخيص: أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الذي قال هذه المقالة المذكورة عن كعب.

قال القاضي أبو محمد: وذلك عندي لا يصح عن علي.

واختلفت أيضاً عبارة المفسرين في تفسير {أم الكتاب} فقال ابن عباس: هو الذكر، وقال كعب: هو علم الله ما هو خالق، وما خلقه عاملون.

قال القاضي أبو محمد: وأصوب ما يفسر به {أم الكتاب} أنه كتاب الأمور المجزومة التي قد سبق القضاء فيها بما هو كائن وسبق ألا تبدل، ويبقى المحو والتثبيت في الأمور التي سبق في القضاء أن تبدل وتمحى وتثبت - قال نحوه قتادة - وقالت فرقة: معنى {أم الكتاب} الحلال والحرام - وهذا قول الحسن بن أبي الحسن. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت