فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237250 من 466147

وسئل الحسن عن قوله: ويرسل الصواعق الآية فقال: كان رجل من طواغيت العرب بعث إليه النبي (صلى الله عليه وسلم) نفراً من أصحابه يدعونه إلى الله ، وإلى رسوله فقال لهم: أخبروني عن رب محمد هذا الذي تدعونني إليه ، هل هو من ذهب أو فضة أو حديد أو نحاس؟ فاستعظم القوم كلامه فانصرفوا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالوا يا رسول الله ما رأينا رجلاً أكفر قلباً ولا أعتى على الله منه.

فقال: ارجعوا إليه فرجعوا فلم يزدهم على مقالته الأولى شيئاً بل قال: أأجيب محمداً إلى رب لا أراه ولا أعرفه فانصرفوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقالوا: يا رسول الله ما زادنا على مقالته شيئاً بل أخبث.

فقال: ارجعوا إليه فرجعوا إليه فبينما هم عنده يدعونه وينازعونه ، وهو لا يزيدهم على مقالته شيئاً إذ ارتفعت سحابة فكانت فوق رؤوسهم ، فرعدت وبرقت ورمت بصاعقة فأحرقت الكافر ، وهم جلوس عنده فرجعوا ليخبروا النبي (صلى الله عليه وسلم) فلما رجعوا استقبلهم نفر من أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) فقالوا لهم: احترق صاحبكم قالوا: من أين علمتم ذلك؟ قالوا قد أوحى الله إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) ويرسل الصواعق فيصب بها من يشاء وهم يجادلون في الله.

واختلفوا في هذه الواو ، فقيل: واو الحال فيكون المعنى فيصيب بها من يشاء في حال جداله في الله وذلك أن أربد لما جادل في الله ، أهلكه الله بالصاعقة ، وقيل: إنها واو الاستئناف فيكون المعنى أنه تعالى لما تمم ذكر الدلائل قال: بعد ذلك وهم يجادلون في الله {وهو شديد المحال} أي شديد الأخذ بالعقوبة ، من قولهم يمحل به محلاً إذا أراد به سوءاً ، وقيل: هو من قولهم يمحل به إذا سعى به إلى السلطان وعرضه للهلاك وتمحل إذا تكلف استعمال الحيلة ، واجتهد فيه فيكون المعنى أنه سبحانه وتعالى شديد المحال بأعدائه حتى يهلكهم بطريق لا يعرفونه ولا يتوقعونه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت