فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 237914 من 466147

إن قلت: هذا محالة لقوله (وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا) ومترفوها هم أهل النعيم، والمترفة وفي الحديث"أنهلك وفينا الصالحون قال نعم إذا كثر الخبث"وهذه الآية دليل أن الهلاك إنما يقع عند مخالفة الشرع، فالجواب: بوجهين الأول أن المراد بِقَوْمٍ الكل لَا الكلية فالهلاك لَا يقع بقوم حتى يقع منهم التغير إما من كلهم أو أكثر، الثاني أن المراد بتغيرهم ما بأنفسهم التغيير الذي لَا ...] عنه ثواب في الآخرة ...] بالهلاك والألم ممن لم يغير في الدنيا بسبب مخالطتهم لمن غير رحم به وابتلاء من الله تعالى لأنه إن رضي بذلك وقابله بالحمد والشكر يثاب عليه في الآخرة، والتغيير الواقع به ليس بعقوبة وكما في الحديث"إن النَّاس يُبْعَثُونَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ أو على أعمالهم".

قوله تعالى: (وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ) .

هذا احتراس إشارة إلى المعقبات إنما ليحفظوا منه مما أراد الله عدم وقوعه به وأهل السنة يعمون لفظ القول في الطائع والعاصي والمعتزلة يخصصونه بالعاصي بناء على قاعدة التحسين والتقبيح عندهم.

قوله تعالى: (وَمَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَالٍ) .

أي من شفيع في رفع العذاب عنهم فهو تأسيس وقوله (فَلا مَرَدَّ لَهُ) هي فلا دافع له عنهم ابتدأ قبل وقوعه بهم ولا ناصر لهم يرفعه عنهم بعد وقوعه.

قوله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا ... (12) }

نسب الرؤية للبرق والإنشاء للسحاب؛ لأن الإنشاء المرتبة أسهلها على البصر ...] البياض الساطع فنحن نعجز عن مداومة النظر للشمس والنعمة في البرق في أقدارنا على النظر إليه وانظر قوله: (يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ يَذْهَبُ بِالأَبْصَارِ) وأما السحاب فجرم ثقيل جدا والنعمة التي فيه هي إبرازه من العدم إلى الوجود.

قوله تعالى: (خَوْفًا وَطَمَعًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت