قَوْله: {رَبنَا اغْفِر لي ولوالدي}
«فَإِن قَالَ قَائِل» : كَيفَ اسْتغْفر لوَالِديهِ وَلم يَكُونَا آمنا؟
وَالْجَوَاب عَنهُ: قد قيل: إِن أمه قد أسلمت، وَأما الْوَالِد فَإِنَّمَا اسْتغْفر لَهُ قبل أَن يتَبَيَّن لَهُ أَنه مُقيم على الشّرك، وَقد بَينا هَذَا من قبل، وَقيل: ولوالدي آدم وحواء، وَقيل: نوح وَأم إِبْرَاهِيم.
وَفِي تَفْسِير الدمياطي: أَن قَوْله: {ولوالدي} أَي: لوَلَدي، قَالَ ابْن فَارس: وَيجوز هَذَا فِي اللُّغَة، وَهُوَ أَن يذكر الْوَالِد بِمَعْنى الْمَوْلُود، كَمَا يُقَال: مَاء دافق أَي: مدفوق. وَقَوله: {وَلِلْمُؤْمنِينَ} ظَاهر الْمَعْنى. انتهى انتهى {تفسير السمعاني} ...