كما يحتمل رابعاً: من أقام على الكفر بالمعجزات بعد مجيء ما طلب من الآيات.
قوله عز وجل: {ولو فتحنا عليهم باباً من السماء فظلوا فيه يعرجون}
فيه وجهان:
أحدهما: فظل هؤلاء المشركون يعرجون فيه، قاله الحسن وقتادة.
الثاني: فظلت الملائكة فيه يعرجون وهم يرونهم، قاله ابن عباس والضحاك.
قوله عز وجل: {لقالوا إنما سكرت أبصارنا} في {سكرت} قراءتان:
إحداهما بتشديد الكاف، والثانية بتخفيفها، وفي اختلافهما وجهان:
أحدهما: معناهما واحد، فعلى هذا ستة تأويلات:
أحدها: سُدّت، قاله الضحاك.
الثاني: عميت، قاله الكلبي.
الثالث: أخذت، قاله قتادة.
الرابع: خدعت، قاله جويبر.
الخامس: غشيت وغطيت، قاله أبو عمرو بن العلاء، ومنه قول الشاعر:
وطلعت شمسٌ عليها مغفر ... وجَعَلَتْ عين الحرورو تسكر
السادس: معناه حبست، قاله مجاهد. ومنه قول أوس بن حجر:
فصرن على ليلة ساهرة ... فليست بطلقٍ ولا ساكرة
والوجه الثاني: أن معنى سكرت بالتشديد والتخفيف مختلف، وفي اختلافهما وجهان:
أحدهما: أن معناه بالتخفيف سُحِرَتْ، وبالتشديد: أخذت.
الثاني: أنه بالتخفيف من سُكر الشراب، وبالتشديد مأخوذ من سكرت الماء.
{بل نحن مسحورون} فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أي سحرنا فلا نبصر.
الثاني: مضللون، حكاه ثعلب.
الثالث: مفسدون. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 3 صـ}