فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 247092 من 466147

والحاصل على هذه الأقوال أن التراب لما بلّ ، صار طيناً ، فلما أنتن صار حمأً مسنوناً ، فلما يئس صار صلصالاً.

فأصل الصلصال: هو الحمأ المسنون ، ولهذا وصف بهما.

{والجآن خلقناه مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السموم} الجانّ: أبو الجنّ عند جمهور المفسرين.

وقال عطاء والحسن وقتادة ومقاتل: هو إبليس.

وسمي جاناً ، لتواريه عن الأعين.

يقال: جن الشيء إذا ستره.

فالجانّ: يستر نفسه عن أعين بني آدم ، ومعنى {من قبل} : من قبل خلق آدم.

والسموم: الريح الحادة النافذة في المسامّ ، تكون بالنهار ، وقد تكون بالليل.

كذا قال أبو عبيدة ، وذكر خلق الإنسان والجانّ في هذا الموضع للدلالة على كمال القدرة الإلهية ، وبيان أن القادر على النشأة الأولى قادر على النشأة الأخرى.

{وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ للملائكة} الظرف منصوب بفعل مقدّر ، أي: اذكر.

بين سبحانه بعد ذكره لخلق الإنسان ما وقع عند خلقه له ، وقد تقدّم تفسير ذلك في البقرة.

والبشر: مأخوذ من البشرة ، وهي ظاهر الجلد ، وقد تقدّم تفسير الصلصال والحمأ المسنون قريباً مستوفى {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ} أي: سويت خلقه ، وعدلت صورته الإنسانية وكملت أجزاءه {وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِى} النفخ: إجراء الريح في تجاويف جسم آخر.

فمن قال: إن الروح جسم لطيف كالهواء فمعناه ظاهر ، ومن قال: إنه جوهر مجرد غير متحيز ، ولا حال في متحيز.

فمعنى النفخ عنده: تهيئة البدن لتعلق النفس الناطقة به.

قال النيسابوري: ولا خلاف في أن الإضافة في روحي للتشريف والتكريم ، مثل"ناقة الله"، و"بيت الله".

قال القرطبي: والروح: جسم لطيف ، أجرى الله العادة بأن يخلق الحياة في البدن مع ذلك الجسم.

وحقيقته إضافة خلق إلى خالق ، فالروح: خلق من خلقه أضافه إلى نفسه تشريفاً وتكريماً.

قال: ومثله: {وَرُوحٌ مّنْهُ} [النساء: 171] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت