ولعل حكمة تخصيص هذا العدد انحصار مجامع المهلكات في المحسوسات بالحواس الخمس ومقتضيات القوة الشهوانية الغضبية أو أن أصول الفرق الداخلين فيها سبعة، وقرأ ابن القعقاع (جز) بتشديد الزاي من غير همزة ووجهه أنه حذف الهمزة وألقى حركتها على الزاي ثم وقف بالتشديد ثم أجرى الوصل مجرى الوقف، وقرأ ابن وثاب {جُزْء} بضم الزاي والهمز {وَمِنْهُمُ} حال من {جُزْء} وجاء من النكرة لتقدمه ووصفها أو حال من ضميره في الجال والمجرور الواقع خبراً له، ورجح بأن فيه سلامة مما في وقوع الحال من المبتدأ، والتزم بعضهم لذلك كون المرفوع فاعلاً بالظرف ولا يجوز أن يكون حالاً من الضمير في {مَّقْسُومٌ} لأنه صفة {جُزْء} فلا يصح عمله فيما قبل الموصوف، وكذا لا يجوز أن يكون صفة {بَابٍ} لأنه يقتضي أن يقال منها، وتنزيل الأبواب منزلة العقلاء لا وجه له هنا كما لا يخفى والله تعالى أعلم. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 14 صـ}