فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250248 من 466147

أي الإبْلاغ. الذي يبَينُونَ مَعَهَ أنهم أنبياء.

(إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ(40)

المعنى إنما قولنا لكل مرادٍ قولنا كن، وهذا خوطب العباد فيه بِمَا يعْقِلُونَ وما أراد اللَّه فهو كائن على كل حال وعلى ما أراده من الإسراع ولو أراد خلق الدنيا - السَّمَاوَات والأرْض - في قدر لمح البصر لقدر عَلَى ذلك ولكنَّ العباد خوطبوا بما يعقلون، فأعلمهم الله سهولة خلق الأشياء عليه قبل أن تَكُونَ، فأعلم أنه متى أراد الشيء كان، وأنه إذا قال كن كان. ليس أن الشيء قبل أن يخلق كان موجوداً.

إنما المعنى: إذا أردنا الشيء نقول من أجله"كن"أيها المُرادُ فيكون على قدر إرادة اللَّه، لأن القَوْمَ أعنِي المشركِين أنكروا البعث، (وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ) .

وهو معنى قوله: (وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ)

أي كانوا يحلفون أنهم لا يبعثون.

ولقد جاء في التفسير أن الحنثَ الشرْكُ لأن من اعْتَقَدَ هذا فضلاً أن يحلف عليه فهو مشرك.

فقال جلَّ وعلا (بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا) .

أي بلى يبعثهم وعداً عليه حقاً، و (حَقًّا) منصوب مصدر مؤكد لأنه إذا قال يبعثهم دل على"وعد بالبعث وعداً".

(أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ(48)

ومعنى (دَاخِرُونَ) صَاغِرُونَ، وهذه الآية فيها نظر، وتأويلها - واللَّه أعلم - أن كل ما خلق اللَّه مِنْ جِسْم وعظم ولحم ونجْم وشَجَرٍ خاضع لله ساجد، والكافر إن كَفر بقلبه ولسَانه وقصْدِه فنفس جسمه وعظمه ولحمه وجميع الشجر والحيوان خاضعة لِلَّهِ ساجدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت