وقال تعالى: {أَلَا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ} [هود: 68] ، وقال مجاهد في قوله: {بِمَا تُؤْمَرُ} أي بالقرآن، قال: أراد الجهر بالقرآن في الصلاة، فعلى هذا المراد بالصدع الجهر والإظهار، والباء في {بِمَا تُؤْمَرُ} من صلة معنى الصدع، لا لفظه؛ وهو الجهر، وما تؤمر هو القرآن؛ لأنه إنما تؤمر بما في القرآن، و (ما) في هذا القول موصولة، وليست بمعنى المصدر، وتكون مع الجار في موضع نصب، وأكثر المفسرين على أن المعنى: اجهر بالأمر؛ أي بأمرك، يعني إظهار الدعوة، قالوا: وما زال النبيّ - صلى الله عليه وسلم - مستخفيًا حتى نزلت هذه الآية.
وقوله تعالى: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} أي: لا تبال بهم ولا تلتفت إلى لائمتهم إياك على إظهار الدعوة ولا تسمعها، قال المفسرون: هذا منسوخ بآية القتال؛ يعنون الإعراض عنهم وتركهم وما هم فيه، فإن جعلنا معنى الإعراض عنهم ترك المبالاة بهم، لا يكون منسوخًا. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 12/ 655 - 673} .