قوله تعالى {لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ} علق زيادة نعمه عليهم بزيادة شكر لهم ولا علة لفضله وكرمه ولا تعلق لفيضه بكسب عباده وشكرهم وصبرهم بل شكرهم وصبرهم من توفيقه لهم أي من عرف عجزه عن شكرى لازيدن معرفته بي ولعجزه عن إدراك حقيقة معرفتى وحقيقة شكرى يكون عبدا شاكرا وهذا كقول الحسين حين قال الهى عجزت عن موضع شكرك فاشكر عنى فإنه الشكر لا غير وهذا اعتراف داؤد عليه السلام فقال الهى لكل شكر شكر لأنه يكون بتوفيقك فعجزت عن شكرك فقال سبحانه الان شكرتنى يا داؤد وأيضا لئن شكرتم اصطفائيتى لكم بمعرفتى في الأزل وتعرفون حقيقتها لازيدنكم بكشف مشاهدتى لكم حتى تعاينوننى وتبصروننى بعيون المعرفة والقلوب الخالصة والأرواح العاشقة والعقول المتحيرة في جلالى قال حمدون شكر النعمة ان ترى فضلك فيه طفيلا قال بعضهم من شكر النعمة زاده من النعمة ومن شكر المنعم زاده معرفة به ومحبة له وقال ابن عطا لئن شكرتم هدايتى لازيدنكم خدمتى ولئن شكرتم خدمتى لازيدنكم مشاهدتى ولئن شكرتم مشاهدتى لازيدنكم ولايتى ولئن شكرتم ولايتى لازيدنكم رؤيتى وسئل ابن عطا عن قوله لئن شكرتم لازيدنكم قال إذا === الأشياء إلى مصادرها من غير حضور منك لها فقد تم الشكر وقال الجوزجانى لئن شكرتم الإسلام لازيدنكم الإيمان ولئن شكرتم الإيمان لازيدنكم الإحسان ولئن شكرتم الإحسان لازيدنكم المعرفة ولئن شكرتم المعرفة لازيدنكم الوصلة ولئن شكرتم الوصلة لازيدنكم القرب ولئن شكرتم القرب لازيدنكم المعرفة ولئن شكرتم المعرفة لازيدنكم الوصلة ولئن شكرتم الوصلة لازيدنكم القرب ولئن شكرتم القرب لازيدنكم الإنس وقيل انى خلقتكم لازيدنكم الإنس بعد الوحشة والقرب بعد البعد والحضور بعد الغيبة قال الواسطى ذكر الزيادة حجبهم عن الحقيقة ثم كشف الحقيقة لاقوام متواجدين فقال واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم الآية بالغداة والعشى يريدون وجهه لا الزيادة وفضله ولا حنته وبره بل للحصول مع الملك في مقعد صدق عند مليك مقتدر ويقال لئن شكرتم وجود الطافى لازيدنكم شهود أوصافى ثم بين سبحانه استغناءه عن شكر الشاكرين وصبر الصابرين وإيمان المومنين وكفران الكافرين بقوله تعالى إِن