تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعاً فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ وصف تنزيهه وغناه وحمده وفيه إشارة أي ما دام انا مستغن عن الاكوان والحدثان فلا ابالى بغفرانهم وان ادخلهم جميعا في بحار بحمتى فانى حميد حمدت نفسي قبل وجود خلقى لانى علمت عجز خلقى عن حمدى قال أبو صالح الغنى على الحقيقة من لم يزل غنيا ولا يزال غنيا ما زاده ايجاد الخلق غنى بل خلقهم على حد الافتقار وهو الغنى الحميد وقال الواسطى ليس الإيمان بمقرب إلى الحق ولا الكفر بمبعد عنه ولكن جرى ما جرى به الأمر في الأزل بالسعادة والشقاء فظاهر الكفر والإيمان اعلام لا حقائق والحقائق القضا الذي سبق الدهور والازمان.
قوله تعالى {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِّن ذُنُوبِكُمْ} علم الحق سبحانه ان لا عين يرى بها القدم صرفا فنصب اعلام قدرته لتراه عين الحدث بواسطة القدرة فقال فاطر السماوات والأرض فطرها بقدرته وابدعها بعزته والبسها أنوار جلاله وهيبته يدعوكم من نفوسكم إلى === جماله في اياته فتنظروا إليها بابصار نافذة وقلوب حاضرة ثم رقاهم إلى أعلى الدرجات من رؤية == وقدرته في خلقه إلى مشاهدة عيان ذاته وذلك قوله يدعوكم ليغفر لكم وقع الغفران على ==== بواسطة اياته واى ذنب أعظم من طلبه بواسطة من الكون حار الوجود في جوده وغاب جوده في === فضلا عما اوجده في الوجود وأيضا يدعوكم إلى معرفته لتعرفوا بمعرفته نفوسكم وذنوبكم واذ === عنكم ارتفعت ذنوب تقصيركم في طاعته وإدراك === قا لانورى في هذه الآية قال دعى الخلق بنفسه إلى نفسه وذكر من أسمائه فاطرا لئلا يتعلقوا بشيء من الاكوان وقال انا فاطر السماوات والأرض ان اردتم ما فيهما فهو عندي وان اردتمونى فلا تلتفتوا إليهما وارجعوا منهما إلى وقال بعضهم ما دعى الله أحد إليه ولا الانبيا وإنما دعى من دعى لحظوظهم قال الله يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم.