وقال ابن القيِّم أيضًا ج 1 ص 257 في الكلام عن السُّجود العام:"وقال الله في السُّجود العام:"وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ في السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ" [الرعد: 15] ؛ ولِهَذا كان هذا السجود الكَرْه غير السجود في قوله:"أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ في السَّمَوَاتِ وَمَنْ في الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ" [الحج: 18] فخصَّ بالسجود هنا كثيرًا من الناس، وعمَّهم بالسجود في سورة النحل، وهو سجود الذُّل والقهر والخضوع، فكلُّ أحد خاضع لربوبيَّته، ذليل لعزَّته، مقهور تحت سلطانه، ومن هذا يتبيَّن أن سجود الملائكة كسجود الشمس والقمر وغيره: سجود قهر وذُلٍّ وخضوع". انتهى انتهى {تفسير القرآن الحكيم، للشيخ/ محمد حامد الفقي} ...