فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248901 من 466147

وقد كرر تعالى في كتابه الأمر بالشيئين المذكورين في هذه الآية الكريمة ، كقوله في الأول: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ واستغفره إِنَّهُ كَانَ تَوَّابَا} [النصر: 3] ، وقوله: {فاصبر على مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشمس وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: 130] ، وقوله: {فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ واستغفر لِذَنبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بالعشي والإبكار} [غافر: 55] والآيات بمثل ذلك كثيرة.

واصل التسيبح في اللغة: الإبعاد عن السوء. ومعناه في عرف الشرع: تنزيه الله جل وعلا عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله. ومعنى سبح: نزه ربك جل وعلا عن كل ما لا يليق بكماله وجلاله. وقوله {بحمد ربك} أي في حال كونك متلبساً بحمد ربك ، أي بالثناء عليه بجميع ما هو أهله من صفات الكمال والجلال ، لأن لفظة {بحمد ربك} أضيفت إلى معرفة فتعم جميع المحامد من كل وصف وجلال ثابت لله جل وعلا. فتستغرق الآية الكريمة الثناء بكل كمال ، لأن الكمال يكون بأمرين: أحدهما - التخلي عن الرذائل ، والتنزه عما لا يليق ، وهذا معنى التسبيح.

والثاني - التحلي بالفضائل والاتصاف بصفات الكمال ، وهذا معنى الحمد ، فتم الثناء بكل كمال. ولأج هذا المعنى ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كلمتان خفيفتان على اللَّسان ، ثقيلتان في الميزام ، حبيبتان إلى الرَّحمن: سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم"، وكقوله في الثاني وهو السجود: {كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ واسجد واقترب} [العلق: 19] وقوله: {واسجدوا لِلَّهِ الذي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} [فصلت: 37] ويكثر في القرآن العظيم إطلاق التسبيح على الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت