فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248902 من 466147

وقالت جماعة من العلماء: المراد بقوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} أي صل له ، وعليه فقوله {وَكُنْ مِّنَ الساجدين} من عطف الخاص على العام والصلاة تتضمن غاية التنزيه ومنهى التقديس. وعلى كل حال فالمراد بقوله {وَكُنْ مِّنَ الساجدين} أي من المصلين ، سواء قلنا إن المراد بالتسبيح الصلاة ، أو أعم منها من تنزيه الله عما لا يليق به. ولأجل كون المراد بالسجود الصلاة لم يكن هذا الموضع محل سجدة عند جمهور العلماء. خلافاً لمن زعم أنه موضع سجود.

قال القرطبي في تفسيره: قال ابن العربي: ظن بعض الناس أن المراد بالأمر هنا السجود نفسه ، فرأى هذا الموضع محل سجود في القرآن ، وقد شاهدت الإمام بمحراب زكريا من البيت المقدس طهره الله يسجد في هذا الموضع ، وسجدت معه فيه ، ولم يره جماهير العلماء.

قلت: قد ذكر أبو بكر النقاش ان ههنا سجدة عند أبي حذيفة ويمان بن رئاب ورأى أنها واجبة - انتهى كلام القرطبي.

وقد تقدم معنى السجود في سورة الرعد.

وعلى أن المراد بالتسبيح الصلاة فالمسوغ لهذا الإطناب الذي هوعطف الخاص على العام هو أهمية السجود ، لأن اقرب ما يكون العبد من ربه في حال كونه في السجود.

قال مسلم في صحيحه: حدثنا هارون بن معروف ، وعمرو بن سواد قالا: حدثنا عبد الله بن وهب ، عن عمرو بن الحارث ، عن عمارة بن غزية ، عن سمي مولى أبي بكر ، أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء".

تنبيه

اعلم أن ترتيبه جل وعلا الأمر بالتسبيح والسجود على ضيق صدره صلى الله عليه وسلم بسبب ما يقولان له من السوء - دليل على أن الصلاة والتسبيح سبب لزوال ذلك المكروه ، ولذا كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر بادر إلى الصلاة. وقال تعالى {واستعينوا بالصبر والصلاة} [البقرة: 45] الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت