فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 250440 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : المراد من قوله تعالى: {وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ} الإبل فقط بدليل أنه وصفها إلى آخر الآية بقوله: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ} وهذا الوصف لا يليق إلا بالإبل؟

أجيب: بأنَّ المقصود من هذه الآيات تعديد منافع الأنعام فبعض تلك المنافع حاصل في الكل وبعضها مختص بالبعض والدليل عليه أن قوله: {وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ} حاصل في البقر والغنم، مثل حصوله في الإبل.

(تنبيه)

احتج منكرو كرامات الأولياء بهذه الآية فإنها تدل على أنَّ الإنسان لا يمكنه الانتقال من بلد إلى بلد إلا بشق الأنفس وحمل الأثقال على الإبل ومثبتوا الكرامات يقولون: إنّ الأولياء قد ينتقلون من بلد إلى بلد آخر بعيد في ليلة واحدة من غير تعب وتحمل مشقة، وكان ذلك على خلاف هذه الآية فيكون باطلاً وإذا بطل القول بالكرامات في هذه الصورة بطل القول بها في سائر الصور، إذ لا قائل بالفرق.

وأجاب المثبتون بأنا نخصص عموم هذه الآية بالأدلة الدالة على وقوع الكرامات.

قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَآئِرٌ}

أي: حائد عن الاستقامة.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذه الآية تدلّ على أنَّ الله تعالى يجب عليه الإرشاد والهداية إلى الدين وإزاحة العلل والأعذار كما قال به المعتزلة لأنه تعالى قال: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} . وكلمة (على) للوجوب، قال تعالى: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} (آل عمران: 97) ؟

أجيب: بأنَّ المراد على الله تعالى بحسب الفضل والكرم أن يبين الدين الحق والمذهب الصحيح.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم غير أسلوب الكلام حيث قال في الأوّل: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ} . وفي الثاني: {وَمِنْهَا جَآئِرٌ} دون وعليه جائر؟

أجيب: بأنَّ المقصود بيان سبيله وتقسيم السبيل إلى القصد والجائر إنما جاء بالعرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت