وقيل: أراد ولله يسجد ما في السماوات من الملائكة، وما في الأرض من دابة فسجود الملائكة والمسلمين للطاعة، وسجود غيرهم تذليلها وتسخيرها لما خلقت له وسجود ما لا يعقل، وسجود الجمادات يدل على قدرة الصانع سبحانه وتعالى، فيدعو الغافلين إلى السجود لله عند التأميل والتدبر {وهم لا يستكبرون} يعني الملائكة {يخافون ربهم من فوقهم} وكقوله {وهو القاهر فوق عباده} وقد تقدم تفسيره {ويفعلون ما يؤمرون} عن أبي ذر قال رسول الله عليه وسلم:"إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسعمون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا، وملك واضع جبهته ساجداً والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، وما تلذذتم بالنساء على الفرش ولخرجتم إلى الصعدت تجأرون إلى الله تعالى"قال أبو ذر: لوددت أني كنت شجرة تعضد أخرجه الترمذي وقال عن أبي ذر موقوفاً.
فصل
وهذ السجدة من عزائم سجود القرآن، فيسن للقارئ والمستمع أن يسجد عند قراءتها وسماعها. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ}