فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 251368 من 466147

وقيل: الضمير في ومنها يعود على الخلائق أي: ومن الخلائق جائر عن الحق.

ويؤيده قراءة عيسى: ومنكم جائر ، وكذا هي في مصحف عبد الله ، وقراءة علي: فمنكم جائر بالفاء.

قال ابن عباس: هم أهل الملل المختلفة.

وقيل: اليهود والنصارى والمجوس.

ولهداكم: لخلق فيكم الهداية ، فلم يضل أحد منكم ، وهي مشيئة الاختيار.

وقال الزجاج: لفرض عليكم آية تضطركم إلى الاهتداء والإيمان.

قال ابن عطية: وهذا قول سوء لأهل البدع الذين يرون أن الله لا يخلق أفعال العباد ، لم يحصله الزجاج ، ووقع فيه رحمة الله من غير قصد انتهى.

ولم يعرف ابن عطية أنّ الزجاج معتزلي ، فلذلك تأول أنه لم يحصله ، وأنه وقع فيه من غير قصد.

وقال أبو علي: لو شاء لهداكم إلى الثواب ، أو إلى الجنة بغير استحقاق.

وقال ابن زيد: لو شاء لمحض قصد السبيل دون الجائر.

ومفعول شاء محذوف لدلالة لهداكم أي: ولو شاء هدايتكم.

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) }

مناسبة هذه الآية لما قبلها أنه لما امتن بإيجادهم بعد العدم وإيجاد ما ينتفعون به من الأنعام وغيرها من الركوب ، ذكر ما امتن به عليهم من إنزال الماء الذي هو قوام حياتهم وحياة الحيوان ، وما يتولد عنه من أقواتهم وأقواتها من الزرع ، وما عطف عليه فذكر منها الأغلب ، ثم عمم بقوله: ومن كل الثمرات ، ثم أتبع ذلك بخلق الليل الذي هو سكن لهم ، والنهار الذي هو معاش ، ثم بالنيرين اللذين جعلهما الله تعالى مؤثرين بإرادته في إصلاح ما يحتاجون إليه ، ثم بما ذرأ في الأرض.

والظاهر أنّ لكم ، في موضع الصفة لماء ، فيتعلق بمحذوف ، ويرتفع شراب به أي: ماء كائناً لكم منه شراب.

ويجوز أن يتعلق بانزل ، ويجوز أن يكون استئنافاً ، وشراب مبتدأ.

لما ذكر إنزال الماء أخذ في تقسيمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت