أراد أنهم يسقون الخيل اللبن إذا أجدبت الأرض، وقال ابن قتيبة: في هذه الآية يعني الكلأ ومعنى الآية أنه ينبت بالماء الذي أنزل من السماء ما ترعى الراعية من ورق الشجر لأن الإبل ترعى كل الشجر {فيه} يعني في الشجر {تسيمون} يعني ترعون مواشيكم.
يقال: أسمت السائمة إذا خليتها ترعى وسامت هي إذا رعت حيث شاءت {ينبت لكم} أي ينبت الله لكم وقرئ ينبت على التعظيم لكم {به} أي بذلك الماء {الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات} لما ذكر الله في الحيوان تفصيلاً وإجمالاً ذكر الثمار تفصيلاً وإجمالاً فبدأ بذكر الزرع وهو الحب الذي يقتات به كالحنطة والشعير وما أشبههما لأن به قوام بدن الإنسان، وثنى بذكر الزيتون لما فيه من الأدم والدهن والبركة، وثلث بذكر النخيل لأن ثمرتها غذاء وفاكهة، وختم بذكر الأعناب لأنها شبه النخلة في المنفعة من التفكة، والتعذية، ثم ذكر سائر الثمرات إجمالاً لينبه بذلك على عظيم قدرته، وجزيل نعمته على عباده ثم قال تعالى {إن في ذلك} يعني الذي ذكر من أنواع الثمار {لآية} يعني علامة دالة على قدرتنا ووحدانيتنا {لقوم يتفكرون} يعني فيما ذكر من دلائل قدرته ووحدانيته. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 4 صـ}