وموضع الحسن الإيماء إلى سبق حالتي النبي صلى الله عليه وسلم وقريش أو الكذب مقيد على هذا الوجه أيضاً بما نسبوا إليه عليه الصلاة والسلام من الافتراء، و {الذين لاَ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 104] على هذا المراد به قريش من إقامة الظاهر مقام المضمر، وإيثار المضارع على الماضي دلالة على استمرار عدم إيمانهم وتجدده عقب نزول كل آية واستحضاراً لذلك وهذا الوجه أيضاً بما نسبوا إليه عليه الصلاة والسلام من الافتراء، و {الذين لاَ يُؤْمِنُونَ} على هذا المراد به قريش من إقامة الظاهر مقام المضمر، وإيثار المضارع على الماضي دلالة على استمرار عدم إيمانهم وتجدده عقب نزول كل آية واستحضاراً لذلك وهذا الوجه مرجوح بالنسبة إلى السوابق، وقد ذكر هذه الأوجه صاحب الكشاف وقد حررها بما ذكر المولى المدقق في كشفه، والحصر في سائرها غير حقيقي، ولا استدراك في الآية لا سيما على الأول منها، وهي من الكلام المنصف في بعضها.
وتعلقها بقوله سبحانه حكاية عنهم: {إِنَّمَا أَنتَ مُفْتَرٍ} [النحل: 101] لأنها كما سمعت لرده، وتوسيط ما وسط لما لا يخفى من شدة اتصاله بالرد الأول. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 14 صـ}